الرحالة والمستكشفون والأثريون الأوروبيون في سرابيط الخادم

بدأت زيارات الرحالة والأثريين لمواقع المناجم القديمة بجنوب سيناء منذ القرن الثامن عشر للميلاد. وكان معبد حتحور في سرابيط الخادم قد اكتشفه المستكشف نيبور عام 1762م. وممن زاروا مواقع مناجم منطقة جنوب سيناء من مشاهير الأثريين منذ إذ؛ ريتشي (1828م)، ولبسيوس (1845م)، وبالمر (1869م)، ووايل (1904م)، وبتري (1906م)، وباروا (1932م). وتعتبر أعمال التوثيق والبحث التي قام بها أولئك الزائرون والأثريون مجتمعة، مرجعًا أوليًّا لا غنى عنه في دراسة بقاع وأماكن أعمال المناجم المصرية القديمة في جنوب سيناء. وكمثال فإن كتاب "نقوش سيناء الخطية" لجاردينر وبييت عام 1955م يظل أحد المراجع الأساسية لدراسة التعدين المصري القديم في جنوب سيناء؛ بسبب النقوش الخطية التي خلفها عمال المناجم في سرابيط الخادم وغيرها من المواقع في جنوب سيناء، وقد أُدرجت وتُرجمت في هذا العمل. وخلال النصف الثاني من القرن الماضي قام أثريون، مثل فالبيل وشارتير-ريموند وممفورد وتالية، بأعمال ميدانية بالمواقع في سيناء. ويظهر الدليل الأثري في جنوب سيناء مدى شدة وكثافة الأنشطة التعدينية خلال عصر الدولة القديمة في وادي مغارة ووادي خريج، وخلال عصر الدولة الحديثة في وادي مغارة وسرابيط الخادم وبير نصب ووادي أبي جادة.


Facebook